السيد محمد حسن الترحيني العاملي
200
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
عندنا مع سبق نزاع ولا معه ( 1 ) ثم إن كان المدعي محقا استباح ما دفع إليه المنكر صلحا ( 2 ) وإلا ( 3 ) فهو حرام باطنا ( 4 ) ، عينا كان ( 5 ) أم دينا ، حتى لو صالح عن العين بمال فهي بأجمعها حرام ، ولا يستثنى له ( 6 ) منها ( 7 ) مقدار ما دفع من العوض ، لفساد المعاوضة في نفس الأمر . نعم لو استندت الدعوى إلى قرينة كما لو وجد بخط مورّثه أن له حقا على أحد فأنكر ، وصالحه ( 8 ) على إسقاطها بمال فالمتجه صحة الصلح . ومثله ما لو توجهت الدعوى بالتهمة ، لأن اليمين حق يصح الصلح على إسقاطها . ( إلا ما أحلّ حراما ، أو حرّم حلالا ( 9 ) ) كذا ورد في الحديث النبوي صلّى اللّه عليه وسلم